آخر الأخباراخبار محليةمقالات

بلوج زملكاوي.. (1) ابن النادي

 

 

بلوج زملكاوي هو مجموعه تقارير عن تاريخ و مستقبل و حاضر الزمالك واهم من ارتدي تي شيرت الزمالك في الماضي او الحاضر ، وبلوج زملكاوي هو مساحه راي حره للكاتب ولا يعبر اطلاقا عن توجهات موقع الاستاد المحايد 

 

إطلاق مصطلح ما لتوصيف ظاهرة هو أمر ممتع.. أما المبالغة في إطلاق المصطلحات على الظواهر لدرجة اختراع ظواهر من العدم لتليق بمصطلحات جاهزة فقط لإثبات بلاغة وعبقرية لقائلها هو أمر مبتذل.

 

أما إعطاء بعض الظواهر أولوية على ظواهر أخرى لمجرد أن المصطلح المطلق على تلك الظواهر أجمل او أشيك او يحظى بقدسية جماهيرية هو أمر ساذج.

 

دعونا نتحدث بوضوح أكبر.. على رأس قائمة المصطلحات المستخدمة كروياً.. “ابن النادي”.

 

تعالوا نفكك المصطلح لنفهمه اولاً ونقيمه ثانياً.

 

لكن اولا مقدمه لابد منها وهي ان هذا التقرير غير موجه ضد او مع أي لاعب 

 

 

 

– من هو “ابن النادي”؟

 

يطلق مصطلح “ابن النادي” عموما على كل من نشأ داخل جدران ناد ما وتدرج داخل فرقه المختلفه لفترة من الوقت.. وسواء وصل اللاعب لتمثيل فريق النادي الأول ام لم يصل يظل ابنناً للنادي.

 

 

اذا لنبدأ ..

 

 

– هل يفترض ان يضيف ذلك لرصيد اللاعب فنياً او جماهيرياً؟

 

فنياً اللاعب الناجح هو اللاعب الجيد سواء كان ابن النادي او لم يكن.

 

سيذكر مثلا تاريخ الزمالك الرقمي (المبني على افضلية فنية) ابن المنافس حسام حسن اكثر مما سيذكر حازم امام الصغير مثلا.

 

.

 

كون اللاعب “ابن النادي” لا يعطي لمؤشر فنياته وجودته وبالتالي قدرته على النجاح اي افضلية كما لا ينقص منها أي شيء.

 

جماهيرياً الأمر يختلف.. فــ”ابن النادي” حتماً مشجعاً مخلصاً منذ نعومة اظافره للنادي لذلك سيكون من الطبيعي ان أكن له كمشجع لنفس النادي مشاعر خاصة لما اقتسمناه على مدار سنوات من لحظات مشتركة.

 

غنينا في الفرحة معاً.. صمتنا في الحزن معاً.. صرخنا فرحاً بأهداف اللحظة الأخيرة ووضعنا ايدينا على قلوبنا لتمر دقائق اخيرة من مباراة متعثرة في نفس اللحظات معاً.. سخرنا من جماهير الخصم بنفس النكات وتمت السخرية منا بنكات اخرى معاً.

 

كنا دوماً معاً.. “ابن النادي” هو رفيق رحلة سنوات طويلة من حياتنا رسمت جزء كبيرا من شخصياتنا لنصير ما نحن عليه اليوم لذلك سيمتلك دوماً في القلب مكاناً مميزاً. فحتى لو رحل عن النادي أظل أفرح له وأحزن له ولا يقارن تعاطفي معه بأي تعاطف لي مع أي لاعب آخر

 

 

– هل تحب النادي نفسه اكثر ام “ابن النادي”؟

 

بالتأكيد احب النادي أكثر. فلكل ناد ابناء ولكني أحب ابن الزمالك دونا عن كل ابناء الأندية لأني اصلا زملكاوي.

 

الزمالك هو الأصل الذي تتفرع منه فروع الحب. اي لاعب او مكان او مناسبة او حكاية لا تحكى الا عن الزمالك الذي هو الحب الأكبر منبع حب كل الأشياء الأخرى.

 

 

– هل يعتبر حب “ابن النادي” للنادي سبباً كافياً لتمثيله للنادي فنياً او إدارياً؟

 

 

هذا هو السؤال الأهم.. كلنا نحب كرة القدم ولكن ليس من يحبها اكثر يجيدها اكثر..

 

كل الأطباء يحبون ابنائهم ولكن ليس كل أب هو انسب طبيب لإبنه..

 

 

 

إجادة ممارسة الشيء ترتبط بالموهبة والحرص على إثقال تلك الموهبة وتدعيمها بالمعرفة والخبرة وهي امور ليس للحب فيها ناقة ولا جمل.. لا يمثل الحب في ذلك الأمر اكثر من داعماً نفسياً جيداً لشخص يجيد اصلا ممارسة الشيء فإن لم يكن يجيده فلن يفلح الحب ولا الانتماء ولا حتى الأبوة.

 

إذا النموذج الأفضل لممارسة اي شيء وليكن لعب كرة القدم بناد ما هو اولا اللاعب الأفضل فنياً. ثانياً اللاعب الأكثر حباً للنادي وياحبذا لو كان “ابن النادي”.

 

ولكن لا تنسى فـ”اولا” تأتي دائما قبل “ثانيا”.. إن توفرت الجودة في “ابن النادي” كان اللاعب مثاليا ان لم تتوفر سيفشل “ابن النادي” فالمشاعر وحدها لا تكفي.

 

لذلك يمكن تقديم “ابن النادي” في اي اختيار على من يتساووا معه “فنياً” ولكن المنطق لا يعطيه أي اولوية على من يفوقونه “فنياً”.. لا يعني هذا ان كون اللاعب “ابن النادي” شيئاً تافهاً بل هو مهم ولحفاوته مجالات كثيرة ليس من بينها الملعب.

اترك تعليقاً

HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com