آخر الأخبارمقالات

مازن حسن يكتب.. الانشطار الكروي

 

صخب في كل الأرجاء، مشاحنات في زوايا الكوكب استمرت لما يزيد على عشر سنوات، قبل ظاهرة الانشطار الكروي، انتصف جمهوره خلف قطبين، فقط واحد أتى بموهبة ربما تكون هى الأفضل على مر التاريخ، وآخر يعتبره البعض الرمز الأكثر توضيحا لمفهوم البطل الخارق للطبيعة.

طوال تلك الفترة أفيون السحر الكروي للثنائي الأكثر تأثيرا على كل متابعيهم، تغلغل في كافة ربوع الأرض، لتجد ما هو يحاول الاقتداء بهم أو التشبه بأسلوبهم الفريد، كل ذلك خلق جيلا حاول أن يسلك نفس النهج والوصول لبعضٍ مما وصل له الخالدون، لكنهم أيقنوا مع مرور الوقت أنهم ربما يحققون بعض المجد لكن الحقيقة الواضحة أن محاولة تكرار نفس التجربة ستكون أشبه بالمستحيل.

الكون كله ينذر بحدوث الظاهرة التي بات ينتظرها الجميع رغم صعوبة تصديقها، فهل الثنائي الخالد في عقول جماهير كرة القدم، سيأتي عليهم وقت ولم يعد لهما مكان هناك في مكانهم المفضل حاملين بين أيديهم المجد.

غالبية المتابعين في الفترة بين عام 2017 وحتى 2024 أي قبل حدوث الظاهرة بوقت قليل أدركوا أن هناك ثمة تغيرٍ سيحدث، ليظهر سؤال لاح وقتها في الأفق من سيخلف هذا الثنائي، أم أن الكرة ستصبح بعد ذلك في ملعب الجميع وهذا ما أسموه بظاهرة الانشطار الكروي؟!

شتاء 2029

العاصمة الفرنسية باريس تتأهب استعدادًا لحفل سيحضره صفوة العالم من الرياضيين، بالتأكيد ستكون هذه المرة مختلفة عن ذي قبل، بسبب وجود مصطفي محمد ثاني لاعب عربي يصل للمرحلة النهائية من المنافسة على الكرة الذهبية.

الشوارع هنا في محيط قاعة الاحتفال غلقت أمام المارة، بعدما تواجد مئات من العرب طيلة الأسابيع الماضية رافعين لافتات كتب عليها “الملك مصطفي”، لم يكن المصريون وحدهم هناك، غالبية كاسحة من العرب والمهاجرين تواجدوا في تلك الساحات القريبة من حفل الكرة الذهبية.

فقبل عدة أيام من حفل الإعلان عن الفائز وانحصار المنافسة بين مصطفي محمد وزميله في ريال مدريد أدين هازارد والفرنسي كيليان مبابي لاعب برشلونة- الذي ظلت صفقته تطبخ علي نار هادئه 7 اعوام-.

وصل مصطفي محمد على متن طائرة خاصة قادمة من العاصمة الإسبانية مدريد في ساعة متأخرة، بسبب ارتباطه مع ناديه بمباريات في كأس العالم للأندية، فبمجرد ما سينتهي الحفل ستقلع به الطائرة المتجهة لليابان للتواجد مع ريال مدريد هناك.

الصحف في فرنسا خرجت ببعض التسريبات قبل ساعات على إقامة الحفل، تصب غالبيتها في مصلحة المصري مصطفي محمد، بعدما أفردت ليكيب مساحة في مستهل عددها اليومي للحديث عن إنجازات مصطفي محمد في موسمه الأول مع ريال مدريد، بعدما قدم من الزمالك بمبلغ خيالي، ويعتبر حتى الآن الأغلى في التاريخ، بعدما كسر حاجز رقم نيمار في موسم 2020-2021 بانتقاله من باريس سان جيرمان لبرشلونه مره اخري.

مصطفي اعتاد في السنوات الخمس الأخيرة على الذهاب لمثل تلك الحفلات بقميص الزمالك، لا سيما بعد التغير الواضح في تواجد اسمه بين الكبار، بالإضافة لحرص الأخير دائما على مصلحة مصطفي وإبقائه على رأس القائمة مع أي فريق ينتقل له.

مصطفي يبدأ في تصفح بعض المواقع المصريه عبر هاتفه، في محاولة لإضاعة بعض الوقت حتى يصل للعاصمة الفرنسية باريس ، ليفاجأ بهجوم حاد عليه من شخص يدعونه في مصر ب”احمد بلال” وان تأكيده ان مروانمحسن افضل كثيرا من مصطفي محمد

قبل ان ينفجر مصطفي حزنا يفاجأ بمكالمه من رئيس نادي الزمالك عمرو الجنايني ليحتفل معه بما وصل له من مستوي مبهر ليؤكد له ان فرصته هذه المرة -بعد اعتزال ميسي و رونالدو و صلاح- اكبر من اي وقت مضي

في مقر قاعة الاحتفال وداخل القاعة يجلس الفرنسي مبابي والبلجيكي هازارد، يتوسطهم المصري مصطفي بنظرات ثاقبة ينتظر الجميع اسم الفائز، بعدما دخل الفرنسي تيري هنري، لاعب أرسنال السابق ليعلن عن صاحب الكرة الذهبية.

يبدأ تيري هنري في إلقاء كلمة ترحيب بالجميع داخل القاعة، في أجواء أسطورية حيث القاعة مدججة بالعديد من النجوم.

مصطفي يمر شريط مشواره الكروي أمام عينه، بكل ما فيها من انكسار وانتصار، والدموع التي زرفها بعد الخروج المخيب للآمال في كأس العالم قطر وخسارة لقب دوري أبطال أوروبا عام 2025

وسط تلك الأجواء يتفاجأ الجميع الجالسون في مقهى وسط القاهرة بانقطاع التيار الكهربي قبل لحظات قليلة من إعلان الفائز ليغادر الجميع المكان في محاولة لإيجاد مكان آخر لمعرفة الفائز.

اترك تعليقاً

HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com