آخر الأخباراخبار عالميةمقالات

محمد صلاح مصدر القوة الناعمة

كيف تحول محمد صلاح إلى مصدر جديد للقوة الناعمة؟.. مشجع إنجليزي: كنت أكبر كارهي الإسلام واعتنقته بسبب صلاح.. أليسون: غيّر الثقافة الإسلامية في إنجلترا.. ونجم ليفربول ينجح في معركة الإسلاموفوبيا

 

أصبح محمد صلاح نجم منتخب مصر ونادي ليفربول الإنجليزي مثالاً على مدى ما تتمتع به كرة القدم من قوة ناعمة، فاللعبة الشعبية الاولى في العالم لم تعد مجرد رياضة أو هواية للجرى وراء الكرة للتسلية واللهو، بل أصبحت صناعة لها تأثيرها القوى والعميق فى توجيه الرأى العام العالمى العاشق لهذه اللعبة.

 

تخطت نجومية المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول الانجليزي عالم كرة القدم، حتى أصبح ملهمًا للكثير من الأشخاص سواء في إنجلترا أو حول العالم، بفضل تألقه داخل الملعب وتواضعه خارج الملعب، وبات أحد أهم اسلحة القوة الناعمة، مثله كالثقافة والفن والموسيقى والآثار وغيرها

 

ولعل ما يؤكد ذلك نجاح محمد صلاح في تغيير صورة الاسلام لدى الغرب، بشهادة الصحافة هناك، وهو ما يتناوله التقرير التالي..

 

 

 

مشجع انجليزي يروي كيف ألهمه لدخول الاسلام:

ونقلت صحيفة “جارديان” الإنجليزية،، قصة الشاب الإنجليزي بن بيرد الذي اعتنق الإسلام في وقت قريب، بعد أن كان أحد كارهيه وفق قوله، بفضل أخلاق اللاعب المصري المسلم محمد صلاح لاعب ليفربول.

 

وقال بين بيرد، “لقد ألهمنى محمد صلاح لاعتناق الإسلام، على الرغم من تشجيعى لنادى نوتنجهام فورست، وأحرص على حضور مباريات الفريق، حيث إننى أحمل التذكرة الموسمية، كان بإمكانى أن أظل على ما أنا عليه لكننى قررت أن أعلن إسلامى وهذا ما أخذته من محمد صلاح، أتمنى أن ألتقى بالنجم المصرى وأن أقول له بالعربية شكراً”.

 

وأضاف مشجع نوتنجهام فورست “كثير من أصدقائى لا يصدقون اعتناقى للدين الإسلامى، صحيح لم أتغير كثيراً، لكن اعتناقى للإسلام، جعل قلبى أنقى، أسعى جاهداً للتغير من سلوكاياتى خاصة عند حضورى لمباريات فريقى، فى وقت سابق كنت أذهب مع أصدقائى إلى الحانة، ونشارك فى المراهنات ونعود إليها عقب نهاية المباراة، ونجد أننا خسرنا كثيرا من المال، هو أمر صعب أن تغير هذه الثقافة”.

 

وتابع “أشعر بالخجل من قول ذلك، لكن أفكارى حول الإسلام كانت تتمثل بأن الدين والثقافة والناس ليسوا مواكبين للعصر، ولم يستطيع الاندماج مع العالم، كل ما أرادوه أخذ السلطة فقط، كنت كانت لدى كراهية تجاههم”.

 

وواصل المشجع تصريحاته قائلاً “فى سن السادسة كنت أحاول لوم الآخرين على سوء حظى وللأسف كنت أضع المسلمين هدفاً لى، الصورة التى كونتها عنهم تم تعزيزها بواسطة أحزاب متطرفة دعمت رؤيتى تجاههم، وعلى الرغم من أفكارى المريعة إلا أننى لم أقلها لمسلم إطلاقاً لم أكن أعرف مسلما من قبل”.

 

وأردف “دراساتى حول الشرق الأوسط فى جامعة ليدز غيرت أفكارى تماما، كان يتوجب على كتابة بحث وأردت فعل شىء مختلف، قال لى أستاذى المتخصص بصعوبة القراءة : ماذا عن أغنية محمد صلاح ؟ كنت أعرف هذه الأغنية ومعجباً بها لكنى لم أفكر بها ضمن شروط بحثى، أخيرا وجدت سؤالا ملائما لبحثى وهو كالتالى ( محمد صلاح هدية من الله، هل استطاع صلاح بإدائه أن يشعل النقاش لمحاربة أعداء الإسلام في الأوساط السياسة ؟ )”.

 

واختتم بين بيرد تصريحاته قائلاً “كانت أغنية صلاح تتضمن جزءا يقول ( إذا سجل مزيدا من الأهداف سأصبح مسلما أيضا ) وهذا الجزء من الأغنية ذهب إلى قلبى حرفيا، كنت مثالا معتادا لفتى أبيض يذهب لمدينة أخرى ليدرس فيها ويعترى طريقه ما يصيب عموم الطلاب من المتاعب، دراستى الجامعية كانت المرة الأولى التى أتعلم فيها شيئا عن الإسلام، فى جامعتى سنحت لى الفرصة لمقابلة العديد من طلاب المملكة العربية السعودية، كنت أظن بأنهم أشرار يحملون سيوفهم لكنهم كانوا أجمل وألطف الأشخاص الذين قابلتهم، كثير من المفاهيم التى كانت لدى حول الدول العربية تغيرت هناك”.

 

 

محمد صلاح يحارب الإسلاموفوبيا :

هذه ليست المرة الاولى التي يظهر فيها تأثير محمد صلاح خارج الملعب، حيث أجرت جامعة “ستانفورد” بولاية “كاليفورنيا” فى الولايات المتحدة الأمريكية دراسة حول تأثير انضمام اللاعب لصفوف ليفربول خلال فترة الانتقالات الصيفية لعام 2017 قادماً من روما الإيطالى على العداء تجاه المسلمين فى إنجلترا.

 

وأظهرت الدراسة أن محمد صلاح لعب دوراً كبيراً فى انخفاض معدل جرائم العنف والكراهية فى إنجلترا ضد المسلمين منذ انضمام النجم المصرى لصفوف “الريدز”.

 

وقالت الدراسة إن مقاطعة “ميرسيسايد” التى ينتمى لها لنادى ليفربول بجانب مدن أخرى شهدت انخفاضاً بلغ 18.9% فى معدل جرائم العنف والكراهية ضد المسلمين منذ ارتداء محمد صلاح قميص نادى ليفربول، فى الوقت الذى لم تتغير فيه معدلات الجرائم الأخرى كالسرقة.

 

وتحدثت الدراسة التى أجرتها جامعة “ستانفورد” بولاية “كاليفورنيا” فى الولايات المتحدة الأمريكية، أن تغريدات جماهير نادى ليفربول عبر “تويتر”، التى كانت تحمل معانى الكراهية ضد المسلمين، انخفضت إلى 3% عكس مدن إنجليزية أخرى بسبب محمد صلاح.

 

أما صحيفة “ديلى ستار” فقالت أن الدورى الإنجليزى يمتلك العديد من اللاعبين المسلمين بين الأندية إلا أن محمد صلاح كان له الأثر الأعظم على تحسين صورة الإسلام فى البريميرليج ليكون بمثابة “إمام” للاعبى الإسلام فى البطولة.

 

ليس هذا فحسب، بل كشف البرازيلي أليسون حارس ليفربول أنه يتحدث مع محمد صلاح للتعرف بشكل أفضل عن الإسلام، وقال فى تصريحات لصحيفة “فولها دي ساو باولو” البرازيلية: “أتحدث كثيرا مع محمد صلاح عن الإسلام، لأنني أحاول فهم حقيقة مختلفة عن تلك الموجودة في البرازيل، وهو يسألني أيضًا”، وأضاف: “يوجد في إنجلترا الكثير من المسلمين، لذلك أعتقد أن اللغة الإنجليزية تُعلمنا الكثير عن الثقافة الإسلامية أكثر مما نعرف في البرازيل”.

اترك تعليقاً

HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com